العلامة المجلسي
189
بحار الأنوار
لسألته من أسراره ما أزداد به سرورا " ( 1 ) ، فقال ابن ذي يزن : هذا حينه الذي يولد فيه ، أو قد ولد فيه ، اسمه محمد ، يموت أبوه وأمه ، ويكفله جده وعمه ، وقد ولداه سرارا " ( 2 ) والله باعثه جهارا " ، وجاعل له منا أنصارا " ، يعز بهم أوليائه ، ويذل بهم أعدائه ، يضرب بهم الناس عن عرض ، ( 3 ) ويستفتح بهم ( 4 ) كرائم الأرض ، يكسر الأوثان ، ويخمد النيران ، ويعبد الرحمن ، ويزجر ( 5 ) الشيطان ، قوله فصل ، وحكمه عدل ، يأمر بالمعروف ويفعله ، وينهى عن المنكر ويبطله ، فقال عبد المطلب : أيها الملك عز جدك ( 6 ) ، وعلا كعبك ، ودام ملكك ، وطال عمرك ، فهل الملك ساري بإفصاح ( 7 ) فقد أوضح لي بعض الايضاح ؟ فقال ابن ذي يزن : والبيت ذي الحجب ، والعلامات على البيت ( 8 ) ، إنك يا عبد المطلب لجده غير كذب ، قال : فخر عبد المطلب ساجدا " ، فقال له : ارفع رأسك ، ثلج صدرك ، وعلا أمرك ، فهل أحسست شيئا " مما ذكرته لك ، فقال ( 9 ) : كان لي ابن وكنت به معجبا " ، وعليه رفيقا ( 10 ) ، فزوجته كريمة من كرائم قومي : آمنة بنت وهب ، فجاءت بغلام فسميته محمدا " ، مات أبوه وأمه
--> ( 1 ) في المصدر : لسألته عن مسارة أياى ما ازداد به سرورا . ونسخة من كمال الدين يوافق المتن . ( 2 ) ولدناه مرارا خ ل الكراجكي . قلت : في كمال الدين ، وقد ولد سرارا . وفي نسختنا المخطوطة : فقال ابن ذي يزن : نبي يبعث من عقبك ، ورسول من فرعك ، اسمه محمد ( أحمد خ ل ) هذا حينه الذي يولد فيه أوقد ولد فيه ، اسمه محمد ، يموت أبوه وأمه ، ويكفله جده وعمه ، وقد ولد اسرارا " . ( 3 ) يقال : خرجوا يضربون الناس عن عرض : أي عن شقة وناحية كيفما اتفق لا يبايون من ضربوا . ( 4 ) يستبيح به خ ل ، وهو الموجود في الكنز وفي كمال الدين : تستبيح . ( 5 ) ويدحر خ ل وهو الموجود في الكنز وفي نسختنا المخطوطة من كمال الدين ، ودحره : طرحه وأبعده . ( 6 ) عز جارك خ ل ( 7 ) بايضاح خ ل . ( 8 ) في المصدر : على النصب . ( 9 ) بعد ذلك في نسختنا المخطوطة من كمال الدين : فقال عبد المطلب : نعم أيها الملك ، كان إه . ( 10 ) وبه شفيقا خ ل قلت : في الكنز : وعليه شفيقا .